المقاومة - التبرعات “السعودية- الاماراتية” لا تمنح الحصانة للمتبرعين بقتل اليمنيين

التبرعات “السعودية- الاماراتية” لا تمنح الحصانة للمتبرعين بقتل اليمنيين

أعرب قادة منظمات الإغاثة الإنسانية عن قلقهم الشديد إزاء التبرعات النقدية الكبيرة التي قدمتها كل من الرياض وأبوظبي لليمن، بالتزامن مع حملتهما العسكرية الشرسة هناك، والتي أزهقت العديد من الأرواح.

الكاتب جيمس رينل في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أشار إلى “المعايير السعودية والإماراتية المزدوجة في تقديم المساعدات في اليمن”، مشيرا إلى أنه “من المتوقع أن تتعهد كل من الرياض وأبو ظبي بتقديم جزء كبير من المساعدات المالية قبل تنظيم حملة لجمع التبرعات تبلغ قيمتها 4.2 مليارات دولار الثلاثاء في العاصمة النرويجية جنيف، للحصول على الغذاء والدواء والعديد من المساعدات الأخرى، وتقديمها إلى 24 مليون يمني”.
في سياق متصل، أشار الكاتب إلى أن رئيس عمليات الأمم المتحدة للمساعدات جان إيغلاند في بيان شديد اللهجة أصدره، “ضد ما أطلق عليه نفاق الأمم التي تتاجر بالأسلحة وتلقي القذائف والقنابل على المدنيين اليمنيين”.
إيغلاند -الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس النرويجي للاجئين، قال “إن 60 بالمئة من المساعدات التي قُدّمت لليمن السنة الماضية كانت قادمة من السعودية والإمارات والولايات المتحدة”، مضيفا أن الإدارة الأميركية أسهمت في تعزيز الجهود الحربية لحلفائها العرب في مجال الأسلحة والاستخبارات، وتزويدهم بوقود الطائرات”.
كما شدد على أن التحالف بين هذه الدول -بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى- أسفر عن تجويع وترويع أكثر من ثلاثة أرباع الشعب اليمني. من جهته، المدير الإقليمي لمكتب اليونيسف في الشرق الأوسط جيرت كابيلير، بين “أن الوكالة قرّرت الاستمرار في تلقي الأموال من الإمارات والسعودية، التي أسهمت في دفع تكاليف حملات التطعيم وغيرها من البرامج التي تعمل على إنقاذ أرواح المدنيين”.
وأوضح كابيلير أن هذا القرار لم يكن سهلا على الإطلاق، مشيرا إلى أنه رغم أن اليونيسف تلقت مساعدات مالية من هاتين الدولتين اللتين عبّرتا عن سخائهما الشديد ورغبتهما في مساعدة الشعب اليمني، فإن هذه المنظمة ما زالت متمسكة برأيها بشأن وحشية الحرب التي أسفرت عن قتل الأطفال وتدمير المدارس والمرافق الصحية.
في السياق رأي الكاتب أن التبرعات لا تمنح حصانة للمتبرعين، فمن المهم الحصول على موارد مالية من القوى الإقليمية حتى تلك التي تشارك في العدوان، مشيرا إلى أن هذه المساعدات لا تمنح الاطراف الضوء الأخضر لقتل المدنيين أو قصف المدارس والمستشفيات، وتمنحهم الحصانة ضد المراقبة الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*