المقاومة_علاقات سرية وأمنية واستخبارية واسعة بين الإمارات وإسرائيل
صورة أرشيفية

علاقات سرية وأمنية واستخبارية واسعة بين الإمارات وإسرائيل

تقيم الإمارات والكيان الإسرائيلي علاقات سرية، يجري الكشف عن بعض تفاصيلها بين الحين والآخر. ويتضح أن العلاقة التي تديرها “إسرائيل” مع الإمارات هي من خلال وزارة الحرب، وشركات التصدير الأمني، بما يدر أموالا طائلة على الشركات الأمنية ورجال الأعمال الإسرائيليين، وغالبيتهم أمنيون سابقون.
وضمن هذه الشركات كانت شركة “إلبيت” و”الصناعات الأمنية” و”NSO” و”فيرنيت” و”لوجيك” و”ملاطيم إيروناوتيكس”، وشخصيات أمنية مثل دافيد ميدان وماتي كوخافي وعاموس ملكا وإيتان بن إلياهو وغيرهم. وضمن ما شملته هذه العلاقات السرية بيع تكنولوجيا إسرائيلية حديثة، أمنية واستخبارية أساسا.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد تفاخر بالتعاون مع دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، باعتبار أنها تجني من بيع الأسلحة والأجهزة الاستخبارية أرباحا أخرى غير الأرباح المادية، وبضمنها “إهمال الانشغال بالقضية الفلسطينية بما يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لتفعل ما تشاء”، بحسب تحليلات إسرائيلية.
ما أشارت إليه صحيفة “نيويورك تايمز” في تقريرها عن نفوذ ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، والعلاقات السرية مع إسرائيل التي شملت بيع الإمارات أجهزة استخبارية للتجسس وتطوير طائرات “إف 16” هو جزء صغير من عالم بأكمله يلقي الضوء على طبيعة وعمق العلاقات السرية بين إسرائيل وأبو ظبي، والتي يمكن من خلالها الوقوف على العلاقات مع دول عربية أخرى لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وأشار التقرير إلى بن زايد كمن جعل بلاده ذات نفوذ في الشرق الأوسط، وحولّها أيضا إلى مصدر لعدم الاستقرار. كما أشار إلى التعاون بين الإمارات وإسرائيل، شمل بيع عتاد استخباري (للتجسس) انطلاقا من مصالح مزدوجة، بينها “العداء لإيران، والخشية من حركة الإخوان المسلمين”.
وبدافع المصالح، عمل بن زايد في العقدين الأخيرين على شراء أسلحة وعتاد أمني بمئات المليارات من الدولارات، وخاصة من الولايات المتحدة. وعلى هذه الخلفية بدأت علاقاته مع إسرائيل، بحسب محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان.
ورغم أن تقرير “نيويورك تايمز” لا يشير إلى الشركة الإسرائيلية التي عملت على تطوير مقاتلات “إف 16″، إلا أن صحيفة “معاريف” أشارت إلى أن “إلبيت” وأيضا “الصناعات الجوية” تنشطان في هذا المجال. واستنادا إلى تجارب الماضي، وبسبب “الحساسية السياسية الأمنية للزبون”، باعتبارها دولة عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، يمكن الافتراض أن مثل هذه الصفقة كانت اتفاقا بين حكومة وحكومة، وفي هذه الحالة فإن وزارة الأمن هي التي صادقت، وفرضت على “الصناعات الجوية” و”إلبيت” العمل بشكل مشترك.
يذكر في هذا السياق أن وزارة الحرب الإسرائيلية كانت قد عملت، بواسطة الشركتين، على تطوير طائرات لكولومبيا، وكذلك في اقتراح تطوير طائرات “إف 16” لكرواتيا، ولكن الصفقة الأخيرة ألغيت بسبب معارضة الإدارة الأميركية، حيث أن بيع أو تزويد عتاد لمنظومات أسلحة أميركية يقتضي مصادقة واشنطن، ما يعني أن واشنطن قد وافقت على تطوير طائرات أبو ظبي، بسبب العلاقة التي تجمع بن زايد مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
أما بالنسبة للعلاقات الاستخبارية بين الطرفين، فقد سبق وأن تحدثت تقارير عن قيام شركة “NSO” من هرتسليا ببيع أبو ظبي برنامج “بيغاسوس” للتجسس الذي يتيح اختراق الهواتف النقالة وسرقة معلومات منها والتجسس على صاحب الجهاز، علما أن تقارير منظمات حقوق الإنسان أشارت إلى أن زعماء الإمارات يعملون ضد كل من يعارض النظام أو يطالب بحقوق الإنسان، ولا يترددون بخرق هذه الحقوق أو المس بها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*