آخر الأخبارأخبار المقاومةالعالمالعالم العربي

ابن زايد وحكاية البقرة والضفدعة

يحكى ان ضفدعة رأت بقرة كبيرة قرب ساقية، فأكلها الحسد من حجم البقرة فقررت أن تصبح كبيرة مثلها، ولم تجد من طريقة امامها لتحقيق هذه الغاية الا النفخ عسى ان تحقق امنيتها، فبدأت تنفخ نفسها بكل قوة ونفخت ونفخت حتى إنفجرت وماتت.

لا ادري لماذا تقفز الى ذهني هذه الحكاية كلما تناهت الى اسماعي اخبار مغامرات ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد الذي يحاول ان يظهر بمظهر رجل يقود “دولة عظمى”، او دولة اكبر بكثير من حجم إماراته، فلا ينفك ينفخ في كيانه عبر التدخل في معظم دول المنطقة اذا لم نقل كلها، فنراه في اليمن وليبيا والسودان وسوريا والعراق والجزائر وتونس وحتى في سلطنة عمان والقرن الافريقي و..، ونراه يرفع لواء التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، ونراه يعمل على تحريض ودفع الحكومات العربية للتطبيع مع “اسرائيل”، والغريب ان عمليات النفخ هذه لا تصب في مصلحة الشعب الاماراتي، بل تصب من الفها الى يائها في خدمة الصهيونية العالمية وامريكا.
مناصبة ايران العداء ونسج تحالفات مع كل من يعادي ايران وفي مقدمتهم “اسرئيل”، وتجنيد كل امكانات الامارات الاقتصادية والاعلامية و..، للاساءة الى ايران، تعتبر من اولويات إبن زايد، رغم انه لا مصلحة للامارات وشعبها من وراء كل هذا العداء العبثي لايران.
آخر قائمة الخدمات التي يقدمها بن زايد لامريكا والصهيونية العالمية كان الخبر الذي كشف عنه موقع “أكسيوس” الأمريكي، حيث ذكر تقرير للموقع أن العاصمة واشنطن استضافت اجتماعاً ثلاثياً سرياً في البيت الأبيض في 17 من شهر كانون الاول /ديسمبر 2019، بين امريكا والكيان الإسرائيلي والإمارات للتنسيق ضد إيران.
وذكر الموقع أن الاجتماع كان بحضور مستشار الأمن القومي الامريكي روبرت أوبراين، ونائبته فيكتوريا كوتس، بالإضافة إلى المبعوث الخاص لإيران برايان هوك، فيما حضر عن الطرف الإسرائيلي مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مئير بن السبت، كما حضر عن الجانب الاماراتي سفير أبوظبي لدى واشنطن، يوسف العتيبة المقرب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.
ولفت التقرير إلى أن بنيامين نتنياهو بذل جهوداً كبيرة لتعزيز التحالف السري مع الإمارات ضد إيران.
طبعا هذا الاجتماع ليس الاول ولن يكون الاخر الذي تشارك فيه امارات بن زايد للاساءة الى ايران، فقد شهدت العاصمة البولندية وارسو مؤتمراً مناهضاً لإيران في شباط/ فبراير 2019، برعاية امريكا ، وحضره الكيان الاسرائيلي والدول العربية في الخليج الفارسي وفي مقدمتها الامارات.
اللافت انه ورغم مشاركة عدد من دول الخليج الفارسي في اجتماع وارسو ، الا ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب قررت انشاء منتدى ثلاثي ضم امريكا والكيان الاسرائيلي والإمارات فقط!! لتعزيز التعاون!! بينهم ضد إيران، وتم عقد ثلاثة اجتماعات على الأقل في عام 2019، كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن أحدها.
من الواضح ان سياسة ابن زايد العدائية العبثية ازاء ايران، اما ان تكون بسبب عقدة نفسية يعاني منها الرجل ازاء ايران، واما ان تكون بسبب مستشارين مهيمنين عليه بشكل كامل ينفذون اجندات لا ناقة للامارات فيها ولا جملا، وفي الحالتين لن يكون من نتائج هذه السياسة ما يصب في صالح الامارات على المدى القريب والمتوسط والبعيد، لذا يتعين على ابن زايد ان يتحرر من عقدته او يغير مستشاريه او يلقى مصير بطلة حكايتنا التي بدانا بها مقالنا.
سعيد محمد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق